يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
31
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قال في ( الروضة والغدير ) : وهو الوجه عندنا . وعن ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد : هي صلاة العشاء . وقوله تعالى : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ في الكشاف وجهان : الأول : أنه أراد تكفير الصغائر بالطاعات ، وفي الحديث : « إن الصلاة إلى الصلاة كفارة لما بينهما ما اجتنبت الكبائر » . قال جار اللّه : هذا قول أكثر المفسرين . الثاني : أن فعل الحسنات يكون لطفا في ترك السيئات ، كقوله تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ . وعن مجاهد : الحسنات : قول العبد : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر . وقيل : أراد بالحسنات التوبة . وقيل : إنها نزلت في أبي اليسر عمرو بن غزية الأنصاري كان يبيع التمر ، فأتته امرأة فأعجبته فقال لها : إن في البيت أجود من هذا التمر ، فذهب بها إلى بيته وضمها إلى نفسه وقبلها ، فقالت له : اتق اللّه ، فتركها ، وندم فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخبره بما فعل فقال : « انتظر أمر ربي » فلما صلى صلاة العصر نزلت ، فقال : نعم « اذهب فإنها كفارة لما فعلت » . وروي أنه أتى أبا بكر فأخبره فقال : استر على نفسك وتب إلى اللّه تعالى ، فأتى عمر فقال له مثل ذلك ، ثم أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت ، فقال عمر : هذا له خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : « بل للناس عامة » . وروي أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « توضأ وضوءا حسنا ، وصل ركعتين إن الحسنات يذهبن السيئات » . وفي هذا الحديث ونظائره دلالة على أن التعزير يسقط بالتوبة ؛ لأن هذا جاء نادما باكيا .